السيد محمد حسين فضل الله
292
من وحي القرآن
الإمام جعفر الصادق عليه السّلام . وقد فسر حرمة الكتمان ، بأن ذلك يوجب منع الزوج عن المجامعة فيكون ظلما له ، أو بنسبة الولد إلى غيره كما كان يفعل في الجاهلية . وقد أثارت الآية الجانب الإيماني في التشديد على الالتزام بالحكم الشرعي ، فربطت الموضوع بالإيمان باللّه واليوم الآخر ، للإيحاء بأن قضية الإيمان تفرض الالتزام ، فلا إيمان بدون التزام . حق الرجعة 3 - إن للزوج حق الرجعة في أثناء العدة ، في غير موارد الطلاق البائن ، من دون حاجة إلى عقد جديد ، ولا حق لها في الامتناع عن ذلك . وقد ورد أن المطلّقة الرجعية بمنزلة الزوجة في أثناء العدة ، ولذا وجبت لها النفقة ، وثبت التوارث بينها وبين الزوج ، وحرم عليها الخروج بغير إذنه . . . إلى غير ذلك من الأحكام التي تدل على أن الطلاق الرجعي بمنزلة تجميد حالة الزوجية في زمن معيّن ، وليس إلغاء لها . وقد قيّدت أحقية الرجعة بإرادة الزوج الإصلاح من خلال ذلك ، وعدم قصده المضارة . والظاهر أنه قيد للتكليف بالجواز لا لصحة الرجعة ، فقد ثبت نفوذها حتى في غير حالة القصد الطيّب . . . فهو أشبه بالإرشاد منه بالتقييد ، للإيحاء بأن الرجوع مما ينبغي أن يكون بقصد الإصلاح لا بقصد المضارة ، انطلاقا من حكمة التشريع المرتكزة على علاج المشاكل لا تعقيدها .